علي الأحمدي الميانجي

56

مكاتيب الأئمة ( ع )

في الاستيعاب : كان قُثم بن العبّاس والياً لعليّ بن أبي طالب على مكّة ، وذلك أنّ عليّاً لمّا ولي الخلافة عزل خالد بن العاصي بن هِشام بن المُغِيرَة المخزومي عن مكّة ، وولّاها أبا قَتادَة الأنْصاريّ ، ثمّ عزله ، وولّى قُثَم بن العبّاس ، فلم يزل والياً عليها حتَّى قُتل عليّ رضي الله عنه « 1 » . وفي المستدرك على الصحيحين عن أبي إسْحاق : سألت قثم بن العبّاس : كيف ورث عليّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دونكم ؟ قال : لأنّه كان أوّلنا به لحوقاً ، وأشدّنا به لزوقاً « 2 » . وفي الطبقات الكبرى : غزا قُثَم خراسان ، وكان عليها سعيد بن عثمان فقال له : أضرب لك بألف سهم ، فقال : لا ، بل اخمِّس ، ثمّ أعطِ النَّاس حقوقهم ، ثمّ أعطني بعدُ ما شئت . وكان قُثم ورعاً فاضلًا ، وتوفّي بسمرقند « 3 » . 13 كتابه عليه السلام إلى بعض عمَّاله « أمَّا بعدُ ، فإنِّي كُنْتُ أَشْرَكْتُك فِي أَمَانَتِي ، وجَعَلْتُك شِعَارِي وبِطَانَتِي ، ولَمْ يَكُنْ رَجُلٌ مِن أَهْلِي أَوْثَقَ منْك فِي نَفْسِي ؛ لِمُوَاسَاتِي ، ومُوَازَرَتِي وأَدَاءِ الأَمَانَةِ إِلَيَّ . فَلَمَّا رَأَيْتَ الزَّمان عَلَى ابْنِ عَمِّك قَدْ كَلِبَ ، والْعَدُوَّ قَدْ حَرِبَ ، وأَمَانَةَ النَّاس قَدْ

--> ( 1 ) . الاستيعاب : ج 3 ص 363 الرقم 2190 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص 152 . ( 2 ) . المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 136 ح 4633 ، المعجم الكبير : ج 9 ص 0 ح 86 وح 85 نحوه ، تاريخ مدينة دمشق : ج 42 ص 393 ، أسد الغابة : ج 4 ص 373 الرقم 4279 . ( 3 ) . الطبقات الكبرى : ج 7 ص 367 وراجع أنساب الأشراف : ج 4 ص 86 .